اللجنة السورية لحقوق الإنسان: طل الملوحي تواجه خطر التصفية في السجن

فبراير 28, 2011 10تعليقات

استلمت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مراسلات عديدة من مواطنين ومجموعات سورية تعبر فيها عن خشيتها على مصير الشابة طل الملوحي بعد التصريحات المسيئة والمشينة التي أدلت بها بشرى كنفاني مديرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية، حيث عبروا فيها عن خطة محتملة قد تقوم بها أجهزة المخابرات السورية بتصفية المعتقلة طل الملوحي، ثم تدعي أنها قامت بالانتحار في السجن أو بقيام أحد أقربائها بجريمة ثأرية جراء ما لحقها من عار نتيجة تصريحات كنفاني الأخيرة.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان وبعد التحري الدقيق تؤكد أن آل الملوحي أسرة حمصية عريقة معروفة بوطنيتها والتزامها بالقيم وليست مهتزة القيم أبداً –كما زعمت الناطقة باسم الخارجية السورية السورية، التي يجب أخذ تصريحاتها على محمل الجد لأنها تحوي على تهم مزيفة تهدف إلى تشويه شرف وسمعة أسرة بأكملها ونشر أخبار كاذبة تهدف إلى وقف الحملة الواسعة المتعاطفة مع طل الملوحي، وخدمة لمخطط محبوك قد يهدف إلى تصفية فتاة بريئة في السجن بعدما تورطت السلطات باعتقالها وأخذتها العزة بالإثم بعد الاحتجاجات الواسعة والتعاطف الكبير الذي حظيت به.

ولقد استشارت اللجنة السورية لحقوق الإنسان محامين متخصصين ووضعت بين أيديهم الرسائل التي استلمتها وخشية المواطنين من إقدام أجهزة المخابرات على فعل ما من شأنه تهديد حياة المعتقلة طل الملوحي بصورة أو بأخرى، وتركت القضية بحوزتهم ليكونوا بمثابة شهود على أي واقعة تمس سلامتها.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تستنكر تصريحات الناطقة باسم الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية بشرى كنفاني ومن يقف وراءها من أجهزة المخابرات السورية، تؤكد في الوقت نفسه رفض جميع الاتهامات الشخصية التي أدلت بها الناطقة باسم الخارجية السورية وأن هذه الاتهامات ليس لها أي سياق قانوني وحقوقي، وهي لا تضيف أي بعد قانوني في حيثيات القضية المعروضة. وتحذر اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن تكون التهم الشخصية المشينة التي ألصقت بطل الملوحي هي طريقة لتغطية عمل عدواني شنيع مورس بحق المواطنة طل خلال اعتقالها والتحقيق معها..

ستبقى طل الملوحي  وأسرتها رمز البراءة من التهم الهابطة التي وجهتها إليها الناطقة باسم الخارجية السورية، ونحن في اللجنة السورية لحقوق الإنسان نحمل السلطات السورية -وبشرى كنفاني شخصياً – مسؤولية أي سوء وقع أو قد يقع على شخص طل الملوحي ، وستبذل اللجنة السورية لحقوق الإنسان كل الجهود للدفاع عن طل ومحاسبة المسئولين عن العدوان عليها..

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

27/2/2011

 

مدونة حازم القصوري: كلنا طل الملوحي

فبراير 27, 2011 تعليق واحد

لا يفعل التعاطف مع قضية الشاعرة السورية طل الملوحي المعتقلة خلف جدران الاستبداد ، شيئاً لحل قضيتها العادلة في الحرية والحياة ، فلا بد من وقفة مع الذات أولا ، وسؤالها بكل جرأة ، إلى متى سنبقى أسرى الظلام والاستبداد والديكتاتورية ؟.

فإلى متى سيظل الإنسان يفتك بأخيه الإنسان ، لمجرد الاختلاف بالرأي ؟.

نحن اليوم ، كلنا طل الملوحي ، فقضيتها العادلة قضيتنا جميعاً، وحقها في الحرية ، لن يثني أصحاب الضمائر الحية والقلوب الشجاعة إلى طرق كل الأبواب ونزع حجب الخوف والرعب ، فالعالم لازال يناضل دفاعاً عن المرأة وحقها في الحياة المتساوية مع الرجل ، والنظام السوري يوغل في اعتقالها وتعذيبها وحرمانها من أبسط الحقوق .
هل يوجد نظام في التاريخ ، يمنع الزيارة والتواصل مع معتقلة بعمر الزهر، مثلما يفعل النظام السوري الآن مع المدونة طل الملوحي ذات التسعة عشر ربيعاً ، والتي لا يعرف ذويها ولا العالم عن مصيرها شيئاً ؟ .

إن المعتقلة طل الملوحي التي انقطعت أخبارها عن العالم ، فيما يشبه الخطف من أحضان الحياة ، لم تكن أول معتقلة ولن تكون آخر معتقلة ، فمسلسل الاعتقالات مستمر، طالما استمر نظام الاستبداد بحكم سورية ، وطالما استهتر النظام بحياة الإنسان السوري وكرامته وحريته في سبيل تثبيت عروش سلطته وإدامة استبداده على حساب حرية الإنسان .

غير أن عصر التعتيم والتجهيل والتضليل على أذهان الشعب ، ولى إلى غير رجعة ، وأن شعارات ” الصمود والتصدي والمقاومة والممانعة ” سقطت مع أول صفعة من سوط جلاد طائش ، ومع أول صرخة ألم صدحت بها حناجر المعتقلين. إن كل صرخة ألم أطلقتها طل الملوحي ، في زنزانة التعذيب وغرفة التوقيف ، وكل عسف وإرهاب مارسه الجلادون المستبدون ، يجعلنا نتساءل عن أي ذنب اقترفته ، وأي تهديد شكلته على أمن النظام ؟ هل دفاعها عن فلسطين يستدعي كل هذا العسف ، أم أن حبها لوطنها المكلوم أزعج المستبدين وقض مضاجع حكمهم ؟.

كما أن الغموض الذي يكتنف قضيتها ، وتضارب الأنباء حول مصيرها ، يضع النظام السوري أمام مسؤوليته الجسيمة ، إزاء أي أذى تعرضت له خلال فترة اعتقالها ، ويكفي الأذى الكبير الذي سببه النظام ، جراء حرمانها من التقدم لامتحانات الثانوية العامة لدورتين متتاليتين ، قبل اعتقالها وأثناءه .إن استهتار النظام السوري بحياة الإنسان وكرامته ، لن يمر من الآن فصاعداً ، دون مساءلة أو محاسبة ، مهما بلغ حجم تواطؤ وتخاذل بعض الدول الساعية لتأمين مصالحها ، على حساب مبادئها الأساسية في الدفاع عن حقوق الإنسان . فعصرنا اليوم ، هو عصر حقوق الإنسان ، الذي طالما ضربت به بعض النظم المستبدة عرض الحائط ، وما كان خفياً مضللاً بالأمس ، بات مكشوفاً اليوم أمام الرأي العام .

إن أولى أشكال المساءلة ، التي لم يعتد عليها النظام السوري من قبل ، ولم يكن يتوقع حصولها على الإطلاق ، تجلت في الدعوة المفتوحة للاحتجاج السلمي أمام سفارته في وسط القاهرة ، بمشاركة الفعاليات المصرية والعربية والأجنبية المختلفة تضامناً مع قضية طل الملوحي ، طالما كان ذلك متعذراً حصوله في دمشق بفعل القبضة الحديدية التي تحكم سورية ، وحالة الرعب والخوف التي تنتاب الشارع السوري منذ أربعين عاماً .

إن مشاركة الفعاليات في عواصم مختلفة من العالم ، ودفاعها عن معتقلي الرأي والضمير في سجون النظام السوري ، توجب على الأخير ، فهم رسالتها الاحتجاجية بالإفراج العاجل وغير المشروط عن كل المعتقلين الذين جرى اعتقالهم ومحاكمتهم ومحاكمتهم بلا ذنب أو جريرة أمام محاكم تفتقر إلى الأساس القانوني لأي قضاء مستقل ، وإلا فأن ميزان العدالة الدولية لن يتساهل بعد اليوم مع أي نظام كان .

إن قضية المدونة السورية المعتقلة في زنانين النظام السوري، والمصير الغامض  حول اختفائها القسري ، لما يقرب من العالم ، يجعلنا نقول كلنا طل الملوحي .

منظمة الكرامة: حكم جائر يطال المدونة الشابة طلّ الملوحي المعتقلة تعسفياً منذ عام وشهرين

فبراير 25, 2011 أضف تعليقاً

وجهت منظمة الكرامة، اليوم، مراسلة إلى فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضية المدونة الشابة طلّ الملوحي المعتقلة تعسفياً منذ 27 كانون الأول/ديسمبر 2009 وقد صدر حكم جائر بحقها في 14 شباط/فبراير 2011.

وكانت الكرامة قدمت في 29 أيلول/سبتمبر 2010 قضية السيدة طلّ إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب.

ومثلت السيدة الملوحي للمرة الأولى أمام المحكمة العليا لأمن الدولة في دمشق في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، أي بعد ما يقرب من عام من اعتقالها. ثم علمت عائلتها أنها قد اتهمت ب “التجسس وإفشاء معلومات لدولة أجنبية”، واحتجزت في سجن دوما بالقرب من دمشق. ثم قدمت مرة ثانية إلى المحكمة العليا في 14 شباط/فبراير 2011 وحكم عليها بالسجن خمس سنوات في عقوبة جائرة. علماً بأنّ محاكمتها قد عقدت خلف أبواب مغلقة، ودون احترام حقوقها الأساسية.

وفي الواقع، تعتبر الكرامة بأنّ الاعتقال التعسفي للشابة طلّ الملوحي يقع تحت الفئة الأولى والثانية والثالثة من معايير الأمم المتحدة في الاعتقال التعسفي.. ففي الفئة الأولى، اعتبرت الكرامة بأنّ الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي للسيدة الملوحي بين 27 كانون الأول/ ديسمبر 2009 إلى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 هو يعتمد على نظام لا أساس قانوني له ومخالف للقوانين المحلية كالمادة 108 و 109 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري والإتفاقيات الدولية كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي الفئة الثانية، يعتبر حرمان السيدة طلّ الملوحي من ممارسة حقها في التعبير عن آرائها بصورة سلمية في مدونتها هو مخالف لأحكام المادة 19 من العهد الدولي الخاص.

وفي الفئة الثالثة، فإن الحرمان من الحرية للسيدة الملوحي يشكل انتهاكاً للفقرة الثانية والتاسعة من المادة الأولى، والفقرة الرابعة من المادة التاسعة، والفقرة الأولى من المادة الرابعة عشر، والتي تنص هذه المواد كلها في العهد الدولي الخاص على الحق في المعرفة بالتهمة، والحق في الحرية والأمان على شخص الفرد، ووجوب أن يكون له إمكانية للطعن في المحاكمة.

والجدير ذكره بأن سوريا قد صادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 21 نيسان/أبريل 1969، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة القاسية أو اللاإنسانية 19 آب/أغسطس 2004.

تطالب منظمة الكرامة من رئيس الجمهورية السوري في عدم المصادقة على الحكم الجائر الذي صدر بحق المدونة الشابة طلّ الملوحي، وتعتبر بأن اعتقالها بالتأكيد إعتقال تعسفي.

خلفية عن القضية:

السيدة طل الملوحي، طالبة في القسم الأدبي في المرحلة الثانوية من مواليد 11 أبريل 1991، وتقيم مع عائلتها في مدينة حمص الواقعة وسط سوريا.

وكانت السيدة الملوحي قد اعتقلت في 27 ديسمبر 2009، ويعتقد بأن اعتقالها على أيدي عناصر من جهاز الأمن السياسي، جاء على خلفية التعبير عن رأيها عبر كتابتها مقالات على مدونتها الإلكترونية، التي تضم أيضاً قصائد شعرية وتعليقات على قضايا اجتماعية، تركز بالأساس على معاناة الفلسطينيين وليس قضايا تتعرض لسياسة سورية.

وبعد يومين من اعتقال السيدة طل الملوحي، توجه إلى منزلها عدد من عناصر الجهاز المذكور من دون أمر قضائي حيث قاموا بمصادرة جهاز الحاسوب الخاص بها وبعض الاسطوانات المدمجة وهاتفا محمولا.. وظلت السيدة الملوحي محتجزة بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من تسعة أشهر من دون أي إجراء قانوني وذلك بناء على إستدعاء لإستجوابها من قبل فرع أمن الدولة في العاصمة السورية دمشق

عندما نطقت الخارجية السورية

فبراير 25, 2011 2تعليقات

موقع كفى صمتأ

أخطأت الخارجية السورية في بيانها المتعلق بالمدونة المعتقلة طل الملوحي خطأَ فادحاَ.. حتى ليعتقد المرء أنها ربما استبدلت بيانا بآخر سهوا أو عفوا، أو لعلها اعتقدت أن البيان الذي قصدت توجيهه إلى الصحافة الأجنبية والمجتمع الدولي لن يصل إلى الداخل السوري.. هذا خطأ، فقد تم رفع الحجب عن الفيس بوك مؤخرا بعد أن تأكدت الحكومة السورية أن بإمكانها الثقة بنا، وكنا غير أهل لتلك الثقة قبل ذلك..لماذا وكيف؟ الجواب من اختصاص الناضجين فقط من الجهاز الحكومي وليس لعامة الشعب القاصر!

أخطأت الخارجية في بيانها، لأن السوريين كانوا يراقبون بصمت وذهول وأمل ما يحصل في مصر وتونس وما امتد إلى اليمن والبحرين وليبيا. كانوا يشاهدون مطلب الشعوب للحرية والكرامة وحكم القانون ومحاربة الفساد، وكانوا يستمعون إلى تصريح رسمي تلو الآخر من بلد تلو الآخر، بأننا لسنا غيرنا، وما أن تخرج العبارة من فم صاحبها حتى يتحرك الشارع في ذلك البلد في اليوم التالي.

وربما كثيرون منهم، السوريين، كانوا يحلمون بأن يخرج عليهم “مسؤول كبير” في بيان صحفي في مشهد مشابه لمشهد السيدة كنفاني في بيانها المذكور؛ كانوا يحلمون باعتذار عما آلت إليه أحوال البلاد، وإعلانا أن أيام الفساد والنهب قد باتت معدودة، وأن المحاسبة وحكم القانون هو ما سيسود في الأيام التالية، وأن المعتقلات ستتحول إلى متاحف، وحالة الطوارئ ستلغى مرة وإلى الأبد إلا في حال لا سمح الله حصول كارثة طبيعية! وأن الحريات العامة والمشاركة السياسية هي حق للجميع وأن السوريين مدعوون للمشاركة في بناء مستقبل جديد لهذا البلد.

صحيح لم يكن أحد لينتظر بيانا مشابها، بل لم يتعد الأمر حلما بريئا، لكن أيضا لم يكن أحد لينتظر ما صدر عن الخارجية ليصفع الحالمين على الخدين.
لا أقول أن مضمون البيان مفاجئ، حيث سبقته تمهيدات كثيرة في الإعلام المحلي شبه الرسمي، بل أن توقيته وشكل إصداره يستفزان صمتنا ونومنا مهما حاولنا تجاهل الواقعة لانشغالنا بأخبار ثورات الشعوب الأخرى!

لأن إصدار الخارجية لبيان حول قضية مماثلة يشبه قيام جهاز مخابرات الأمن الجوي لدينا باعتقال أشخاص على خلفية تعبيرهم الحر عن آرائهم. الفوضى نفسها التي لا يعرف المرء من خلالها، من يدير هذه البلاد وكيف ولماذا.

ولأننا جميعا طالما كنا وما زلنا متهمين في وطنيتنا ما دمنا دعاة حرية، جميعنا عملاء لجهة ما ونقبض بالدولار الأمريكي وننفذ أجندات خارجية شريرة.

ولأن المحكمة-المهزلة  التي أصدرت حكما بالسجن خمس سنوات على متهمة بالعمالة وبالتسبب بمحاولة اغتيال ضابط أمني، هي نفسها التي أصدرت قبل أسابيع حكما بالسجن سبع سنوات على ناشط يساري اتهم بعقد لقاء في منزله مع أربعة من أصدقائه. وبحساب بسيط، نجد أن العمالة والتسبب بمحاولة اغتيال هي أقل “خطرا” على الأمن القومي من نشاط سلمي وعلني يقوم به أفراد يطالبون بشيء من الحرية والكرامة. فهل حاولت الخارجية السورية الإطلاع على بقية أحكام تلك المحكمة حتى لا توقع نفسها في مثل هذه المفارقة المغرقة في الغباء؟!

صدر البيان وكأن أصحابه يعيشون في كوكب آخر، لا شاشات تلفزيون لديهم لمشاهدة الثورات ضد الاستبداد وضد استغباء الناس والاستهانة بعقولهم وكرامتهم. وصدر مليئا بالمغالطات والسخافات التي لا نجد فائدة في مناقشتها كل لا نكون جزئا من ذلك الانحطاط الرسمي؛ وتوجه للمجتمع الدولي وإعلامه وليس للسوريين، فهؤلاء ليسوا في حساب مسؤولي الخارجية والداخلية والعدل، إلا وقت النيل منهم. هل ترغب السلطة السورية باستجداء المجتمع الدولي أن لا “يثور” ضدها؟!

بالطبع المجتمع الدولي لن يقوم بذلك، ليست مهمته ولا همَه، لذلك كان على الخارجية السورية أن تكون أكثر اطمئنانا وأن لا تضع نفسها في هذا الموقف الهزلي والمهين، بهدف الانتقام مما أثير حول قضية الملوحي من اهتمام عربي ودولي غير مسبوق، وبهدف محاولة تبييض صفحتها السوداء باعتبارها من أكثر الدول انتهاكا لحقوق الانسان.

أكثر من ذلك، فما صيغة البيان الذي يجب أن تصدره الخارجية السورية لتدافع عن اعتقالها لكمال اللبواني ومشعل التمو وأنور البني وغيرهم وغيرهم…

الدكتاتورية شيء، والصفاقة والغباء شيء آخر.. يستمدان عناصر بقائهما من بعض ربما، لكن حين يظهران معا في الصورة، فذلك يفوق القدرة على الاحتمال حتما.

معن البياري: في مسألة طل الملوحي

فبراير 25, 2011 أضف تعليقاً

تحت وقع دويّ استهجانٍ ثقيلٍ، في خارج سورية، لحكم محكمةٍ عسكريّةٍ في دمشق على الشابة طل الملوحي (19 عاما) بالسجن خمسة أعوام، بتهمة إفشاءِ معلوماتٍ لدولةٍ أجنبية، حاولت وزارة الخارجية السورية، في مؤتمرٍ صحافي، إقناع الرأيِ العام الخارجي بأَنّ الحكم لم يكنْ لأنّ المذكورة كانت تكتبُ ما تكتب في مدوّنتها، بل لأنّ ضابطاً نمساوياً في قوات حفظ السلام الدولية في الجولان جنّدها، قبل خمسة أعوام، للتّجسّس على السفارة السورية في القاهرة ودبلوماسيّ رفيعٍ فيها، ولأنها زوّدت موظفة في السفارة الأميركية في القاهرة بأسماء عاملين في مقرّاتٍ أمنيةٍ سوريةٍ ومعلوماتٍ عنهم، في أثناء إقامتها وأسرتها في العاصمة المصرية، وتمّ لاحقاً تكليفُها بإقامة علاقاتٍ مع ضباط أمنٍ ومسؤولين في بلادها. وسردت مديرة الإعلام الخارجيّ في الوزارة، بشرى كنفاني، تفاصيل هذه الرواية، دفعاً لحرجٍ ربما ألمّ بدمشق، سيّما وأنّ من غير المعقول أن يكون في وسع بنتٍ في الثانوية أن تحوز على “أسرارٍ ومعلومات” عن الدولة لتقدّمها للأميركيين، فيما هي مجرد مدوّنةٍ تنشر خواطر، وكتاباتٍ طالبت بالديمقراطية ووقف الفساد في بلدها، وذكّرت الرئيس بشار الأسد بوعوده في بدايات عهده. وفي المقابل، ثمّة روايةٌ مغايرةٌ لدى عارفي طل، توضح ما يقوله أصحابها مقادير التلفيق الكثيرة في الذي قالته كنفاني، وتفيدُ بأنّ ذلك الموظف في السفارة السورية في القاهرة، لأسبابٍ تخصّه، تعرّض لإيذاءٍ من حراس تلك الموظفة في السفارةِ الأميركية، ثم عمد إلى “تركيب” الاتهامات للملوحي.

ما يُضاعف من عجائب الحكاية هذه في روايَتيْها، وهي أشبه بفيلمٍ مسلّ ومثير، أنّ القاضي في المحكمة العسكرية لم يُعلنْ أياً من الدلائل التي تسوّغ حكمَه، في الجلسة المغلقة التي لم يشارك ممثلُ ادعاءٍ فيها، واقتيدت إليها طل معصوبة العينين ومكبّلة. وكان الأولى من إشهار وزارة الخارجية ما أشهرتْهُ أن تتوفّر مجرياتُ المحاكمة التي ظلت سريةً على  كل موجبات الشفافية، بوجود مراقبين وحقوقيين ودبلوماسيين ووسائل إعلام، ليتيَسّر اقتناع العالم بوجوب معاقبة طل الملوحي، وهي التي اعتقلها جهاز أمن الدولة، قبل أزيد من عام، لسؤالها عن مقالٍ في مدوّنتها، بدل أنْ تتولى مهمة الإقناع هذه وزارة الخارجية التي لم تُبادر، سابقاً، إلى تنوير الرأي العام بشأن وقائع شديدة الأهميّة، منها جريمة اغتيال عماد مغنية التي لم ينطقْ مسؤولٌ سوري بشيءٍ عن تحقيقاتٍ جرت عن كيفية تمكّن الإسرائيليين من اقترافها في وسط دمشق، واغتيالُ العميد محمد سليمان، أحد أبرز مساعدي الرئيس الأسد، على شاطئ طرطوس، وقصف إسرائيل موقع الكبر في مدينة دير الزور، واختطاف العلامة محمد معشوق الخزنوي ثم مقتله.

تُسْتدعى هنا هذه الحوادث، وثمّة غيرُها، صدوراً عن محبةٍ وفيرةٍ فينا لسورية وشعبها، وعن تفهمٍ مؤكدٍ لخيارات الحكمِ فيها بشأن الصراع مع إسرائيل، فتحصينُ هذا البلد، الشديدُ الأهمية الاستراتيجية لكل العرب، وتقويةُ مناعاته الداخلية في مواجهاته كلّ صنوف استضعافِه وجرّه إِلى مواقع معاديةٍ للأمة، تتطلبان أن يُغادر صنّاع القرار فيه صيغ التكتّم والتحفظ إياها، وقد فوجئْنا، مثلاً، بأنّ “فيسبوك” و”يوتيوب” كانا ممنوعيْن، فتمّ السماح بهما، قبيل أيامٍ من الحكم على طل الملوحي الذي أساء لصورة سورية كثيراً، سيّما وأن أحكاماً أخرى واكبتْه على ناشطين ومثقفين سوريين، يُعبِّرون عن آرائهم بكل سلميّة. نقول هذا، لأننا لا نحبّ لسورية هذا الحال، ونراهنُ على متانتها وحصافةِ قيادتِها، لكنّ “حدوتة” طل الملوحي زادت قلقنا عليها، نشتهي زواله، وقد قال الرئيس بشار الأَسد، محقاً، بُعيد انتصار الثورة المصرية، إنّ الشعوب العربية أثبتتْ قدرتها على الإصلاح.

وفاء زيدان: للصمت في سوريا دلالات أخرى

فبراير 25, 2011 أضف تعليقاً

لم تتغير اساليب قمع معارضي الانظمة العربية في اي من البلدان العربية لكنها تفاوتت في درجة القسوة حتى بتنا نشعر ان الرؤساء العرب يتنافسون حول احداث المجازر الاكثر دماء ! في سوريا والتي نعت رئيسها بشار شعبها في صحيفة وول سترييت جورنال بأنه شعب غير مستعد لاصلاحات سياسية على عكس الشعبين التونسي والمصري، مما أثار غضب السوريين فضج موقع الفيسبوك بردود كان اغلبها يدور حول أن السوريين ليسو خرافا او ناقصين عن غيرهم بل هم بحاجة الى اصلاحات سياسية اكثر من تونس ومصر!

هنا يستحضر النظام السوري سياسة القمع والترهيب المعتادين قبل اندلاع اي ثورة في البلاد ولكن بكثافة اكبر من ذي قبل والتي كان اعتقال المدون احمد ابو الخير البارحة اخر ملامح تلك السياسة التي كممت افواه المواطنين منذ اربعين سنة.

لكن القضية ليست قضية اعتقال ابو الخير فقط فهاهي طل الملوحي التي اصدر خبر سجنها لمدة 5 سنين منذ يومين دون تقديم اي دلائل ضدها ثم ضجت صفحات الانترنت باخبار تقول بانها عميلة منذ ان كان عمرها 15 عاما وانها اقامت علاقات مع عشرات الرجال من اجل الحصول على مآربها التي تخون فيها بلادها.

اخبار يشيب لها الرأس فمن يصدق ان فتاة في الخامسة عشر من عمرها تقترف كل هذه الافعال البشعة في هذا السن ،لكن الحقيقة ان من يعيش في مجتمع يملؤه الفساد من هذا النوع يسهل عليه قذف البريء والمذنب بما يحب .. هنا يعترض كل هذا ما قاله بشار اسد لقناة الجزيرة عام 2008 بانه لا يوجد معتقلي راي في سوريا فللشعب كامل الحرية باعطاء رأيه بحرية وامان.. فأين هذه الحرية التي يتحدث عنها وسياسة اعتقال اصحاب الرأي تجري منذ اربعين عاما؟ ام ان عليّ ارجاع ذلك الى سياسة التعتيم الاعلامي التي تفنن بها الرؤساء العرب؟؟

أما عن السابع عشر من شباط شهدت سوريا حادثة غير متوقعة في الحريقة في دمشق حين تعرض شرطي لاحد المواطنين بالضرب العنيف فتجمع حوالي الف وخمسمئة الى اربعة الف مواطن لنجدته وتشكيل مظاهرة يردد المتظاهرون فيها مقولات تؤكد على ان الشعب السوري يأبى الذل والمهانة .. مظاهرة كانت عفوية دون تخطيط مسبق والتي دخل وسطها وزير الداخلية السورية لتهدئة الوضع فبدأ اتباع النظام بترديد “نحن رجالك يا بشار” والتي لم يرددها الا القليل من المتظاهرين على غير العادة !

في اليوم التالي انتشرت على صفحات الانترنت صور حوائط في سوريا كتب عليها معارضو النظام كلمات تهدد النظام والرئيس والتي تعد جرأة لم يسبق لها مثيل في سوريا منذ اربعين سنة! مؤشرات كثيرة تدل على ان الشعب السوري يندرج مع الشعوب التي ملت الخوف والتكتم على حقها وانها تريد حقها تماما كتونس ومصر وانها ليست مختلفة عنهما بشيء وان الصمت الذي يكلل واقعها ليس الا الصمت الذي يسبق العاصفة !

سفارة واشنطن في دمشق: ادعاءات الخارجية السورية بشأن طل الملوحي عارية عن الصحة

فبراير 25, 2011 أضف تعليقاً

صحيفة القدس العربي اللندنية – كامل صقر

فيما لم يصدر أي موقف عن وزارة الخارجية الأمريكية حيال ما زعمت نظيرتها السورية انها معلومات موثقة عن تورط السورية طل الملوحي في قضية تجسس ضد سورية، ووقوف المخابرات الأمريكية وسفارة واشنطن لدى القاهرة وراء هذا التورط، وصف مصدر سياسي رفيع في السفارة الأمريكية بدمشق الاتهامات السورية بالسخيفة والعارية من الصحة.

ولم ينف المصدر الذي تحدث لـ”القدس العربي” طالباً عدم ذكر اسمه، إقدام الدبلوماسيين الأمريكيين في سفارة بلادهما لدى القاهرة على الاعتداء على السكرتير الثالث في السفارة السورية في القاهرة سامر ربوع، لكنه قال ان ما جرى حينها لم يكن اعتداءً مخططاً بشكل مسبق، وان ما جرى هو إشكال وحادث عرضي وشخصي بين رجلين أو دبلوماسيين أمريكي وسوري. وأضاف المصدر أن ما حدث وقع مصادفة ومن دون نية مسبقة، وأنه ليس هجوماً أمريكياً أو محاولة اغتيال لدبلوماسي سوري، كما قالت الخارجية السورية من دون أن يعطي أية تفاصيل أخرى.

وكانت بشرى كنفاني مديرة الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية السورية قد روت أمام عدد من مراسلي الصحف ووكالات الأنباء العالمية، أنه بتاريخ 17/ 11/2009 تعرض السكرتير الثالث في السفارة السورية في القاهرة سامر ربوع لمحاولة اغتيال عندما كان يسير بسيارته قرب منزله، عبر الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل الدبلوماسيِّين الأمريكيين إمي سيا كاثرين داستيفانو وستاسي روس ستاربوك، وقد وزعت كنفاني على الصحفيين الموجودين صورة للهوية الدبلوماسية لكليهما. وربما تُعتبر هذه القضية أولى القضايا الإشكالية بين دمشق وواشنطن خلال مجيء السفير الأمريكي روبرت فورت لتسلم مهامه بعد عملية إرسال عسيرة استغرقت أشهراً طويلة من قبل واشنطن، لازمها ترقب سوري حثيث لتعيين السفير ووصوله.

وأوضحت كنفاني أيضاً ان السفير السوري لدى القاهرة يوسف أحمد اتصل بمساعد وزير الخارجية المصري عبد الرحمن صلاح ليلاً وأبلغه طلب سورية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم مغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين الأراضي المصرية، فأبلغت الخارجية المصرية السفيرة الأمريكية سكوبي بأن دمشق تطلب ذلك، وإلا فإن السفير السوري سيعقد مؤتمراً صحافياً يروي كل ما جرى.

فأكدت سكوبي أنهما لن يغادرا مصر، لكنه جرى تسفير ستاربوك لثبوت إدانته بمحاولة اغتيال الدبلوماسي السوري، وأقامت السفارة السورية دعوى قضائية ضد داستيفانو وستاربوك أمام نيابة شمال منطقة الجيزة ورقمها 32443 بحق الدبلوماسيين الأمريكيين.

 

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.